الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦١ - «صحة السلب عن المنقضى»
و ذلك لوضوح ان مثل القائم و الضارب و العالم و ما يرادفها من سائر اللغات لا يصدق على من لم يكن متلبسا بالمبادئ، و ان كان متلبسا بها قبل الجرى و الانتساب و يصح سلبها عنه، كيف و ما يضادها بحسب ما ارتكز من معناها فى الاذهان يصدق عليه،
ثم ان جعل صحة السلب من تتمة التبادر، و جعل الدليل الثاني مركبا منهما متين على ما قرره بعض الاعلام، و يمكن أن يجعل كل واحد دليلا مستقلا، فان تبادر المتلبس فى الحال فقط، كما يثبت كون المشتق حقيقة بالنسبة الى المتلبس، يثبت كونه مجازا في المنقضي، اذ لو كان فيه حقيقة أيضا لتبادر، و كذا صحة السلب عن المنقضي مقتض لمجازية المنقضي، و بضميمة دوران الامر بين المتلبس و المنقضي تثبت كون المتلبس حقيقة كما لا يخفى.
ثم قد يستدل على وجود التبادر بالنسبة الى المتلبس و وجود صحة السلب بالنسبة الى المنقضي بدليل (و ذلك لوضوح ان مثل القائم و الضارب و العالم و ما) يشبهها من سائر الصفات و المشتقات، بل و ما (يرادفها من سائر اللغات) نحو- ايستاده و زننده و دانا- (لا يصدق على من لم يكن متلبسا بالمبادئ) فعلا كالقيام و الضرب و العلم (و ان كان متلبسا بها) أي بالمبادئ (قبل الجري) و النسبة، كما لو كان زمان التلبس يوم الخميس و زمان الجري (و الانتساب) يوم الجمعة (و يصح سلبها عنه).
و (كيف) يصدق المشتق على من ليس متلبسا فعلا (و) الحال ان (ما يضادها) أي يضاد تلك المبادئ أو يناقضها (بحسب ما ارتكز من معناها) أي معنى تلك المبادئ (في الاذهان يصدق عليه) أي على غير المتلبس فعلا