الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٥ - ثالثها «الافعال و المصادر»
ان من الواضح خروج الافعال و المصادر المزيد فيها عن حريم النزاع، لكونها غير جارية على الذوات، ضرورة ان المصادر المزيد فيها كالمجرد فى الدلالة على ما يتصف به الذوات و يقوم بها كما لا يخفى.
المصادر و الافعال عن محل النزاع، و فى كيفية دلالة الفعل على الزمان (ان من الواضح) المصرح به فى كلام القوم (خروج الافعال) من الماضي و المضارع و الامر و سائر توابع المضارع عن محل النزاع (و) كذا لا خلاف و لا اشكال في خروج (المصادر) المجردة كضرب و دحراج و (المزيد فيها) كالاكرام و الاحرنجام (عن حريم النزاع) أما المصادر المجردة فلعدم كونها مشتقات على المذهب الذي اختاره بعض محققي النحويين، اذ المصدر على المشهور مبدأ الاشتقاق، قال ابن مالك:
المصدر اسم ما سوى الزمان من* * * مدلولي الفعل كأمن من أمن
بمثله أو فعل أو وصف نصب* * * و كونه أصلا لهذين انتخب
و أما الافعال و المصادر المزيد فيها و المصادر المجردة على القول بكون الفعل أصلا فخروجها عن محل النزاع (لكونها غير جارية على الذوات) و قد عرفت ان المشتق المبحوث عنه في المقام هو المفهوم الجاري على الذات المنتزع عنها، بملاحظة اتصافها بمبدإ الاشتقاق.
ثم علل امتناع جريانها على الذات بقوله: (ضرورة ان المصادر المزيد فيها) التي هي مشتقات اصطلاحا (ك) المصدر (المجرد) من غير فرق فهما سواء (في الدلالة على ما) أي المبدأ الذي (يتصف به الذوات و يقوم) ذلك المبدأ (بها) أي بالذات (كما لا يخفى) و ليست جارية على الذات الذي هو شرط