الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٣ - ثانيها «اسم الزمان»
و يمكن حل الاشكال بأن انحصار مفهوم عام بفرد- كما فى المقام- لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بازاء الفرد دون العام، و إلّا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة مع ان الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تبارك و تعالى.
(و يمكن حل الاشكال) المتقدم في اسم الزمان (بأن انحصار مفهوم عام) كاسم الزمان فيما نحن فيه، فان المقتل معناه زمان القتل و هو كلي قابل الانطباق على جزء جزء من الزمان، فانحصاره (بفرد) في الخارج كما لو كان زمان القتل الدقيقة الاولى من يوم كذا (كما في المقام) فان الذي نبحث عنه هو اختصاصه بزمان معين (لا يوجب) ذلك الانحصار بفرد (أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد) من الزمان الواقع فيه القتل (دون) أن يكون اللفظ موضوعا بازاء المعنى (العام) الكلي.
و الحاصل: عدم المنافاة بين كلية المفهوم و انحصار الوجود الخارجي في الواحد (و إلّا) فلو كان منافاة (لما وقع الخلاف) بين الاعلام (فيما وضع له لفظ الجلالة) فانه وقع النزاع في أن لفظ «اللّه» موضوع بإزاء الكلي أو علم شخصي، مع انه ليس في الخارج إلّا فرد واحد و هو ذاته المقدسة جل و تقدس، و لو كان منافاة بينهما وجب الاتفاق على كونه علما شخصيا (مع ان الواجب موضوع للمفهوم العام) عند المحققين (مع انحصاره) أي الواجب (فيه تبارك و تعالى).
قال في التهذيب: المفهوم ان امتنع فرض صدقه على كثيرين فجزئي، و إلّا فكلي امتنعت أفراده، أو أمكنت و لم توجد، أو وجد الواحد فقط مع امكان الغير، أو امتناعه- انتهى. و هذا صريح في عدم التلازم بين الوضع للكلي و امكان الفرد