الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٢ - ثانيها «اسم الزمان»
...
كذلك [١]- انتهى. و كذلك لا يمكن أن يقال بجواز الاطلاق على الزمان الثاني مجازا، و على هذا فيكون اسم الزمان خارجا عن محل النزاع.
ثم ان الاقوال في حقيقة الزمان كثيرة، فقال بعض: ان الزمان كالحركة له معنيان:
أحدهما: أمر موجود في الخارج غير منقسم، و هو مطابق للحركة بمعنى التوسط، و يسمى بالآن السيال أيضا.
و الثاني: أمر متوهم لا وجود له في الخارج يعني المطابق للحركة بمعنى القطع.
و قال آخر: ان الزمان مقدار الحركة القطعية بيانه ان الموجود قسمان:
الاول: ما هو موجود بوجود مصداقه نحو وجود الانسان و غيره من الاعيان.
و الثاني: ما هو موجود بوجود منشأ انتزاعه، و من هذا القبيل وجود الاضافات و نحوها، فالقطعية موجودة بهذا المعنى. و من هذا القبيل أيضا جميع المهيات و الكليات الطبيعية، فوجودها بمعنى وجود منشأ انتزاعها أعني الاشخاص.
و قال المشهور: ان الزمان تجدد الوضع الفلكي، و قد نفى رابع الزمان مطلقا.
و قال خامس: بأن الزمان هو الحركة نفسها.
و قال سادس: ان الزمان هو الفلك.
و ذهب سابع الى ما لا احب ذكره.
و تفصيل الحجج و الجواب عنها مذكور في المنظومة في الفريدة الثالثة [٢].
[١] حاشية القمى على الكفاية ج ١ ص ٨٦ ط النجف ١٣٤٤.
[٢] غرر الفرائد للسبزوارى ص ٢٥٢.