الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٥ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
...
و «منها» أن يراد أحد المعاني مفهوما لا مصداقا و لكن يراد استغراقه [١]- انتهى.
و ذكر الفيض الكاشاني «قده» في المقدمة الرابعة من تفسيره الصافي كلاما طويلا في هذا المقام لم نورده خوفا من التطويل، و قد أشار اليه العلامة الرشتي بقوله: أو كان المراد أن المستعمل فيه و ان كان معنى واحدا، و هو الطبيعة الكلية النفس الامرية، إلّا أن له مع ذلك مراتب .. الى قوله: مثلا لفظ الميزان عبارة عما يوزن و يقدّر به الشيء و يتميز به عن غيره، سواء كان بالآلة المتداولة في النشأة الاولى، أو ولاية علي (عليه السلام) أو نفسه المولوية، كما ورد في بعض فقرات زياراته «السلام على ميزان الاعمال»- انتهى.
أقول: «چون نيست خواجه حافظ معلوم نيست ما را» و لعل أن يكون في ابقاء هذا الكلام متشابها وجه فان لكلامهم (عليهم السلام) محكما و متشابها لمصالح.
ثم ان هاهنا كلاما آخر يتفرع على مسألة جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى، و هو أنه هل يجوز الجمع بين الاخبار و الانشاء أم لا، و من صغرياته الجمع بين قصد انشاء الحمد من سورة الفاتحة و بين قراءتها، و كذلك الجمع بين قراءة اياك نعبد و بين قصد الانشاء، فذهب قوم الى عدم الجواز، مستدلا بأن القراءة استعمال اللفظ في اللفظ، أي استعمال اللفظ و ارادة اللفظ، و بعبارة أخرى القراءة هي الحكاية عن اللفظ باللفظ المماثل، و الانشاء استعمال اللفظ في المعنى، و لا يعقل استعمالان في استعمال واحد. و بيانه: انه لو استعمل اللفظ مريدا به المعنى
[١] حاشية الكفاية للمشكينى ج ١ ص ٥٧.