الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٩ - «الجامع على الاعمى»
من الصغر و الكبر، و نقص بعض الاجزاء و زيادته، كذلك فيها.
و فيه: ان الاعلام انما تكون موضوعة للاشخاص، و التشخص انما يكون بالوجود الخاص، و يكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا، و ان تغيرت عوارضه من الزيادة و النقصان و غيرهما من الحالات و الكيفيات، فكما لا يضر اختلافها فى التشخص لا يضر اختلافها فى التسمية، و هذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات
ذات زيد (من الصغر و الكبر)، و الصحة و السقم، (و نقص بعض الاجزاء و زيادته)، و العلم و الجهل و الغنى و الفقر، (كذلك) لا يضر تبادل الحالات الطارئة على ذوات العبادات في التسمية (فيها) أي في العبادات.
(و فيه) انه فرق بين ألفاظ العبادات و الاعلام الشخصية اذ (ان الاعلام) الشخصية (انما تكون موضوعة للاشخاص) الموجودة المتشخصة بتشخصات خاصة، (و التشخص انما يكون) قوامه (بالوجود الخاص) الباقي الى الموت (و) حينئذ (يكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده) الخاص (باقيا و ان تغيرت عوارضه) القائمة به، من غير فرق بين أن يكون التغيير (من) قسم (الزيادة و النقصان) في الخلقة (و) بين أن يكون من (غيرهما) كالصحة و المرض (من) سائر (الحالات و الكيفيات) الطارئة عليه، (فكما لا يضر اختلافها) أي اختلاف العوارض (في التشخص)، فانه لا يذهب تشخصه الخاص بهذا الاختلاف كذلك (لا يضر اختلافها في التسمية)، اذ العلم موضوع للشخص فما بقى الشخص بقى العلم، (و هذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما) لم تكن موضوعة للاشخاص الخارجية، بل (كانت موضوعة للمركبات)