الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٦ - «الجامع على الاعمى»
لا من باب اطلاق الكلى على الفرد و الجزئى كما هو واضح. و لا يلتزم به القائل بالاعم فافهم.
فان قلت: (لا) نسلم انه من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل حتى يلزم مجاز، بل هو (من باب اطلاق الكلي على الفرد و الجزئي) فلا يلزم المجازية (كما هو واضح).
قلت: هذا غير صحيح اذ المشخصات الفردية ليست داخلة في حقيقة الكلي، فان مشخصات زيد ليست داخلة في مفهوم الانسان، بخلاف ما نحن فيه، فان الاعمى يرى ان الصحيحة من حقيقة الصلاة، و اطلاق الصلاة عليها كاطلاقها على الفاسدة.
ان قلت: فلم لا يكون اللفظ حين استعماله في الصحيح أيضا مستعملا في نفس الاركان، و يكون غيرها من الزوائد كالحجر في جنب الانسان؟.
قلت: ان الاعمى يقول ان اللفظ مستعمل حينئذ في الجميع لا في الاركان فقط.
ان قلت: اذا أخذت الاركان لا بشرط كما تقدم كان استعماله في الصحيح أيضا استعمالا في الموضوع له.
قلت: قد أجاب بعض الافاضل عن هذا بما لفظه: انه ينفع فيما كان المأخوذ لا بشرط عين ما وجد في الخارج، كالجنس بالنسبة الى النوع، و أما اذا كان مغايرا معه في الوجود الخارجي، فلا يكون اطلاق اللفظ على المجموع حقيقة، فتحصل انه لو كان الجامع هو الاركان لزم المجازية في ما لو استعمل اللفظ في الصحيح (و لا يلتزم به القائل بالاعم) لانه يرى اللفظ حقيقة في كل منهما، و إلّا لزم كونه صحيحيا (فافهم). يمكن أن يكون اشارة الى بعض ما تقدم،