الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢١ - «الجامع على الصحيحى»
يخلو اما أن يكون هو عنوان المطلوب أو ملزوما مساويا له، و الاول غير معقول لبداهة استحالة أخذ ما لا يتأتى إلّا من قبل الطلب فى متعلقه مع لزوم الترادف بين لفظة الصلاة و المطلوب، و عدم جريان البراءة مع الشك فى أجزاء العبادات و شرائطها، لعدم الاجمال حينئذ فى المأمور به فيها
يخلو) عن أحد أمرين (امّا أن يكون هو عنوان المطلوب) بأن تكون الصلاة موضوعة لمطلوب (أو) يكون هو (ملزوما مساويا له) بأن تكون الصلاة موضوعة لفريضة الوقت أو لذى المصلحة و نحوهما. (و) لكن هذان باطلان:
أما (الاول) و هو عنوان المطلوب فكونه جامعا (غير معقول) اذ هو مستلزم للدور (لبداهة) ان المطلوبيّة متأخرة عن الامر، و الامر متأخر عن الموضوع، فلو أخذت المطلوبية في الموضوع لزم توقف المطلوبية على نفسها و من الواضح (استحالة أخذ ما لا يتأتى إلّا من قبل الطلب) و بعده (في متعلقه) و موضوعه.
(مع) أنه يلزم اشكال آخر، و هو (لزوم الترادف بين لفظة الصلاة و) لفظ (المطلوب) اذ المفروض ان الصلاة موضوعة لمطلوب. و من المعلوم بطلان الترادف بينهما، ضرورة أنه ليس معناها لا لغة و لا عرفا.
(و) يلزم أيضا اشكال ثالث و هو (عدم جريان البراءة مع الشك في أجزاء العبادات و شرائطها) اذ لو كان الموضوع له بسيطا كان الاجزاء الخارجية محصلة لها كالطهارة الحاصلة من أجزاء الوضوء، فلا بد من الالتزام بالاشتغال (لعدم الاجمال حينئذ في المأمور به فيها) أي في العبادات، فان المأمور به