الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ١٩ - تصدير
الحكومة أي ضجيج ديني [١] .
لقد بدأ الأستاذ الشائب مساوما رسالة برسالة. رسالة خلف اللّه برسالة المحاسني. ثم ثنّى مدافعا عن الدين و القرآن الكريم، ثم ثلّث مدافعا عن الحكومة لأنه الرجل الذي يريد أن يجنّبها أي ضجيج.
(د) موقف الدكتور عبد الوهاب عزام بك عميد الآداب و مدير الجامعة بالنيابة، و كيف أحدث هذه الأزمة باستماعه إلى وشايات الدكتور شوقي ضيف [٢] .
ثم كيف أنه لم يسلك السبيل العلمية الجامعية مع هذه الرسالة فلم يجمع لجنة الفحص لتضع تقريرها عن الرسالة، و لم يعرض المشكلة على مجلس الكلية ليرى رأيه في النزاع القائم، و إنما سلك سبيلا سياسة ملتوية.
فهو أولا: يبلغ الطالب أن اللجنة المكوّنة لفحص الرسالة قد قررت أنها غير صالحة للمناقشة مع أن اللجنة لم تجتمع حتى هذه اللحظة و لم تضع من باب أولى مثل هذا التقرير.
و هو ثانيا: ينشر بيانا في الصحف يذيع فيه أن الجامعة قد رأت أن هذه الرسالة لا تستحق أن يمنح عليها صاحبها درجة علمية جامعية. مع أنه يعلم العلم كله بأن الأستاذين اللذين قد اعتمد عليهما في تنفيذ خطة السياسيين قد فشلا الفشل كله حين ادعيا على الرسالة و حين حرّفا نصوصها و لقد ثبت هذا التحريف في محضر قام بعمله رجال ثلاثة هم الدكتور الشرقاوي بك و الدكتور زكي حسن بك و الأستاذ عبد الوهاب خلاف بك.
ثم هو ثالثا: لم يقبل تكوين لجنة جديدة لفحص هذه الرسالة يكون مفتي الديار المصرية عضوا فيها. و يكون أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق عضوا ثانيا و يكون المشرف عضوها الثالث على ما هو القانون و نص اللائحة.
[١] ص ١٣ من التقرير الثاني.
[٢] نقد صاحب الرسالة في التمهيد بحوث الأستاذ شوقي فأحفظه ذلك و بدأ هجومه على صاحب الرسالة و اتخذ من المسألة الدينية ميدان هذا الهجوم.