الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ٤٦٨ - العناصر في القصة القرآنية
دلالة على لكنة موسى أو زاده بسطة في العلم و لو أن بها زيادة على ملمح جسماني زََادَهُ بَسْطَةً فِي اَلْعِلْمِ وَ اَلْجِسْمِ [١] دلالة على متانة جسمه.
و في مجال ذكر الأسماء يهمل القرآن ذكرها إهمالا تاما في قصص التخويف التي يبرز فيها الحوادث و أمثالها قصص عاد و ثمود و قوم شعيب.
أما في القصص التي يبرز فيها عنصر الحوار و التي يقصد منها القرآن بث الآراء و الأفكار و تقرير الدعوة الإسلامية و هدم العقائد الباطلة فله فيها طريقان:
إهمال الأسماء إهمالا تاما مثل: وَ اِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحََابَ اَلْقَرْيَةِ [٢] وَ جََاءَ مِنْ أَقْصَا اَلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعىََ [٣] .
أو هو يذكر الأسماء أحيانا و لكن بما يشبه الرموز التي جيء بها ليتمكّن القارئ أو السامع من متابعة الأفكار و الوقوف على مجرياتها و لذا نلحظ في هذه السور ذكر القوم أولا ثم ذكر الألفاظ المبهمة العامة كلفظ المرسلين مثل قوله تعالى في سورة الشعراء كَذَّبَتْ عََادٌ اَلْمُرْسَلِينَ [٤] .
إذن القصص المقصود فيه الآراء و الأفكار و الذي يستخدم فيه الحوار وسيلة لذلك فإن عنصر الشخصية يكاد أن يختفي لو لا بعض الأسماء و بعض الصفات و العنصر القوي الذي يجاورها مع عنصر الحوار هو عنصر الأحداث مع أنه ثانوي.
يتغير الآخر تغيّرا تاما فيما يتعلق بالأسماء و بتوزيع العناصر في القصص المقصود منها الإفاضة فستبرز الشخصية و لكن بدرجات متفاوتة حسب الظروف و الأحداث ثم يشير إلى أثر البيئة في اختيار الشخصية الذي عالجه في (المصادر) و يقرر واقعية القرآن في اختياره لعنصر الأشخاص و إكثاره من الحديث عن الأنبياء المعروفين و محورة الأقاصيص
[١] سورة البقرة، الآية ٢٤٧.
[٢] سورة يس، الآية ١٣.
[٣] نفس السورة، الآية ٢٠.
[٤] سورة الشعراء، الآية ١٢٣.