الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ٤٤١ - المقاصد و الأغراض
و يختم المؤلّف هذا الفصل الثالث بتكرير القول شرح عقائد الإسلام و توضيح مبادئه التي كانت ترد في ثنايا القصة و بين طياتها و في كل القصص و أنها كانت غرضا إنما ليس الذي تنتهي به أو عنده القصة و من هنا-حسب عبارة الباحث-جعلنا هذه التوجيهات من الموضوعات لا من الأغراض.
إن التفرقة بين التوجيهات الدينية لمبادئ الدعوة الإسلامية و لما أنكره الإسلام من خلق و عادات و آراء زيوف و عقائد فاسدة و عبادات باطلة و بين أغراض القصة القرآنية لفتة ذكية من خلف اللّه تؤكد أصالة رسالته (أطروحته) أو كتابه بيد أننا نجده بعد قليل يجعل من أغراض القص القرآني خلق عواطف ضد الأشياء التي سبق له (خلف اللّه) أن عالجها في فصل القيم الخلقية من أمثال: اللواط، بخس الناس أشياءهم، تطفيف المكيال و الميزان.
ألا تندرج هذه الأفعال تحت بند الأخلاق السيّئة و العادات الذميمة التي أنكرها الإسلام و التي وصفها المؤلّف في افتتاحية الفصل: توجيهات دينية و فرّق بينها و بين أغراض القصة القرآنية تفرقة حاسمة لا تدع مجالا لأي التباس.
هذه واحدة.
أما الأخرى: فقد أدرج من ضمن أغراض القصة: الكبر و الاستكبار و الإصرار و العناد أي محاربة هذه (الأشياء) وفق عبارته و عدّها من أغراض أو مقاصد القصة.
و من حقنا و حق أي قارئ أن يسأل أ ليست هذه (الأشياء) أخلاقا دنيئة و من ثم ففضحها و تعرية أصحابها و الكشف عنها أدخل في باب التوجيهات.
أما الثالثة: فقد حشر ضمن مقاصد القص القرآني التنفير من عبادة غير اللّه:
الأصنام... الكواكب. فإذا رجعنا إلى التوجيهات الدينية للإسلام أو للدعوة الإسلامية نجد ضمنها إنكار:
أ-العقائد الفاسدة.
ب-العبادات الباطلة مع أمور أخرى.
أ لا تشكّل عبادة غير اللّه مثل الأصنام و الكواكب الأمرين معا: العقائد الفاسدة و العبادات الباطلة.