الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ١٣٣ - القيم الدينية و الخلقية
أَسْمََاءٍ سَمَّيْتُمُوهََا أَنْتُمْ وَ آبََاؤُكُمْ مََا نَزَّلَ اَللََّهُ بِهََا مِنْ سُلْطََانٍ [١] . و قال في حق الآخرين من سورة العنكبوت إِنَّمََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَوْثََاناً وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً [٢] . كما قال متعجبا في الصافات أَ تَعْبُدُونَ مََا تَنْحِتُونَ [٣] .
و إذا كانت الآلهة تعبد اتقاء غضبها أو رجاء خيرها فذلك هو الذي كان بين الآلهة و هؤلاء فقد أخافوا الأنبياء من شرّها و قد أحبوها حبهم للّه.
أخاف قوم إبراهيم فيما ذكر القرآن: وَ حََاجَّهُ قَوْمُهُ قََالَ أَ تُحََاجُّونِّي فِي اَللََّهِ وَ قَدْ هَدََانِ وَ لاََ أَخََافُ مََا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلاََ تَتَذَكَّرُونَ* `وَ كَيْفَ أَخََافُ مََا أَشْرَكْتُمْ وَ لاََ تَخََافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللََّهِ مََا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطََاناً فَأَيُّ اَلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [٤] .
و اعتقد قوم عاد أن آلهتهم قد مسّت هودا بسوء. قال تعالى قََالُوا يََا هُودُ مََا جِئْتَنََا بِبَيِّنَةٍ وَ مََا نَحْنُ بِتََارِكِي آلِهَتِنََا عَنْ قَوْلِكَ وَ مََا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ*`إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اِعْتَرََاكَ بَعْضُ آلِهَتِنََا بِسُوءٍ قََالَ إِنِّي أُشْهِدُ اَللََّهَ وَ اِشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمََّا تُشْرِكُونَ [٥] .
و قامت مودّة بين قوم إبراهيم و الأوثان، و اتّخذ غيرهم أوثانا يحبونهم كحب اللّه و إن يكن الذين آمنوا أشد حبا للّه. قال تعالى: وَ قََالَ إِنَّمَا اِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَوْثََاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا ثُمَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً [٦] . و قال تعالى: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَنْدََاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اَللََّهِ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلََّهِ [٧] .
[١] سورة الأعراف، الآيتان ٧٠-٧١.
[٢] سورة العنكبوت، الآية ١٧.
[٣] سورة الصافات، الآية ٩٥.
[٤] سورة الأنعام، الآيتان ٨٠-٨١.
[٥] سورة هود، الآيتان ٥٣-٥٤.
[٦] سورة العنكبوت، الآية ٢٥.
[٧] سورة البقرة، الآية ١٦٥.