الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - المسؤوليات والوظائف الأوليّة للدولة في النصّ الديني
بإقامة العقوبات الجنائية الرادعة لحصانة الأمن الاجتماعي.
٦- وقوله تعالى: (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) [١]، ومفادها وما جاء في قوله عليه السلام في عهده لمالك الأشتر: «
وَلْيَكُنْ نَظَرُكَ في عِمارَةِ الْأَرْضِ أَبْلَغَ مِنْ نَظَرِكَ في اسْتِجْلَابِ الْخَرَاجِ
» هو التنمية في كلّ المجالات المعيشية والمادّية.
٧- الإصلاح الاقتصادي وذلك عبر الممانعة والحيلولة دون تكوّن بُؤَر الفساد الاقتصاديّة والماليّة، كالربا والاحتكار والقمار والمعاملات المموّهة الباطلة وتعاطي المحرمات من الأعمال والأعيان كقوله تعالى: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ) [٢]، (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا) [٣]، وقوله تعالى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ) [٤]، وغيرها من آيات تحريم المحرّمات الكبائر.
وقوله عليه السلام:
«و اعلم- مع ذلك- أن في كثير منهم ضيقا فاحشا
، وشحّا قبيحا
، واحتكارا للمنافع
، و تحكما في البياعات
، وذلك باب مضرة للعامة
، وعيب على الو لاة.
فامنع من الإحتكار
، فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منع منه.
و ليكن البيع بيعا سمحا بموازين عدل
، وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع و المبتاع. فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكل به
، وعاقبه في غير إسراف
. ٨- الممانعة عن الفساد والإفساد والقيام بالإصلاح في كلّ الأصعدة
[١] هود ١١: ٦١.
[٢] البقرة ٢: ٢٧٦.
[٣] البقرة ٢: ٢٧٨.
[٤] المائدة ٥: ٩٥.