الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - ذرائع ومبرّرات الانعزال عن السياسة
شعوبها الأصلية ولم يبقوا لهم باقية.
ثانياً: كيف يستحلّ المسلم أو المؤمن تسليط الكفّار على مقدّرات الأمّة وتقوية نظام وكيان الكفر وتسليطه على الثروات والفيء وبيت مال المسلمين أو ليس قد قال تعالى: (وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) [١].
وقوله تعالى: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ) [٢].
وقوله تعالى: (لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ) [٣].
وقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ) [٤].
وقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَ لَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ الْكُفَّارَ أَوْلِياءَ) [٥]. وغيرها من الآيات.
وقوله تعالى: (وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَ لَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) [٦].
ثالثاً: إنّ اللَّه أمر بإقامة حكم اللَّه في أرضه وحرّم التحاكم إلى الطاغوت كما
[١] النساء ٤: ١٤١.
[٢] المجادلة ٥٨: ٢٢.
[٣] الممتحنة ٦٠: ١.
[٤] المائدة ٥: ٥١ و ٥٢.
[٥] المائدة ٥: ٥٧.
[٦] البقرة ٢: ١٢٠.