ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٤ - الحديث ٤
ع فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيَّ فَتَنَحَّى بِي ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلَّى عَلَى الْأَطْفَالِ إِنَّمَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَأْمُرُ بِهِمْ فَيُدْفَنُونَ مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ وَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَ إِنَّمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقُولُوا لَا يُصَلُّونَ عَلَى أَطْفَالِهِمْ
قال الفاضل التستري قدس سره: لعله بالتاء المثناة فوق بعد الألف
بمعنى الإهلاك. و الظاهر أن الصواب ما وقع في الكافي، و ما هنا من غلط القلم. قوله: فكبر أربعا
قوله عليه السلام: فيدفنون من وراء وراء في الكافي" من وراء" غير مكرر. و الظاهر أنه على التقديرين كناية إما عن عدم الإحضار في محضر الجماعة للصلاة، أو عدم إعلام الناس و إحضارهم.
و يحتمل بعيدا أن يكون" من وراء وراء" بيانا للضمير في" يدفنون" أي: كان يأمر أولاد أولاده بذلك، أو يكون المراد أنه عليه السلام كان يفعل ذلك بعد الرسول" ص" و بعد الأزمنة المتصلة بعصره" ص"، فيكون الغرض بيان استمرار هذا الحكم من زمان النبي إلى الأعصار بعده، ليظهر كون فعلهم على خلافه بدعة غاية الظهور، كل ذلك خطر بالبال، و لعل الأول أظهر.
قال في النهاية: في حديث الشفاعة" يقول إبراهيم: إني كنت خليلا من وراء وراء" هكذا يقال مبنيا على الفتح، أي: من خلف حجاب، و يقال الوالد الولد