ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٢ - الحديث ١
وَ لَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ بِمَا بَدَا لَكَ وَ أَحَقُّ الْأَمْوَاتِ أَنْ يُدْعَى لَهُ أَنْ يُبْدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص
قوله عليه السلام: و لا دعاء
استحبابا. أو المراد ليس فيها دعاء معين مخصوص، بل يجب الدعاء مطلقا، و كل ما تدعو به فهو حسن.
قال في المدارك: اختلف في أنه هل الدعاء بين التكبيرات واجب أو مستحب؟
قيل: بالأول و هو أظهر، و إليه ذهب الأكثر. و قيل: بالثاني.
و على الأول هل يجب فيه لفظ على التعيين أم لا؟ الأصح عدم الوجوب، و هو خيرة الأكثر للأصل، و اختلف الروايات في كيفية الدعاء، و صحيحة زرارة و محمد بن مسلم [١].
قوله: أن يدعى له أن يبدأ في الكافي: أن يدعى له المؤمن و أن يبدأ [٢]. و هو الظاهر، فالمعنى: إن الدعاء للمؤمن الخالص أو كل مؤمن، أهم من الدعاء للمستضعف و لمن لا يعرف حاله، أو للفاسق على الأول، و التعميم أولى لأن احتياج [الفاسق] إلى الشفاعة أكثر.
و على ما في الكافي قوله" و أن يبدأ" يمكن عطفه على قوله" أن يدعي"، أي: و أحق الموتى أن يبدأ في الصلاة عليه بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه
[١]مدارك الأحكام ص ٢٣٧.
[٢]فروع الكافي ٣/ ١٨٥، ح ١.