ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٥ - الحديث ١١
وَ عَجَّتْ عَجِيجَ الثَّكْلَى عَلَى أَوْلَادِهَا وَ مَلَّتِ الدَّوَرَانَ فِي مَرَاتِعِهَا حِينَ حَبَسْتَ
في قوله تعالى" فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما
غَشِيَهُمْ
[١]" أو يكون الترقي لعدم التقييد
بقوله" منا" أي: قنط ناس منا بل قنط من الناس، أعم من أن يكونوا منا أو
من غيرنا. الثالث: أن يكون" أو" بمعناه، و ضمير" منهم"
راجعا إلى الكفار و المخالفين، أي: إما قنط ناس منا، أو من قنط من غيرنا. أو يكون
الضمير راجعا إلى الناس، أعم من أن يكونوا منا أو من غيرنا. فالغرض من هذا الترديد التبهيم على الناس، و عدم التصريح بقنوط
المسلمين، بل يمكن أن يكون شهادة عند الله بذلك، و شهادة الإمام مقبولة و قوله
حجة، مع أنه لا يقنط من رحمة الله سبحانه إلا القوم الضالون. و هذا وجه وجيه خطر بالبال، و الله أعلم بحقيقة الحال. قوله: و تاهت البهائم
قوله: و عجت عجيج الثكلى أي: صاحت صياح المرأة التي فقدت ولدها.
قوله: و ملت الدوران أي: صارت ذا ملال من التردد في المرعى و عدم وجدان شيء فيها.
[١]سورة طه: ٧٨.