ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٠ - الحديث ١
الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ- وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌلَا أُشْرِكُ مَعَهُ إِمَاماً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيجَةً اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُكَ الْهَادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ
معتمدا عليه من غير أهلك [١]. قوله عليه السلام: فقلت و إنه في أم الكتاب
و أبو علي الفضل الطبرسي لم يذكر ذلك في تفسيره، بل ذكر ما ملخصه:
إن الضمير في" إِنَّهُ" للقرآن" فِي أُمِّ الْكِتابِ" أي: اللوح المحفوظ، و إنما سمي أما لأن سائر الكتب منتسخ منه، لأن أصل كل شيء أمه. و قوله" لَدَيْنا" أي: عندنا" لَعَلِيٌ" أي عال بإبلاغه ما للعباد إليه الحاجة.
و قيل: يعلو كل كتاب بما اختص به من كونه معجزا و ناسخا للكتب، و يوجب إدامة العمل به و بما تضمنه.
و قيل:" علي" أي: عظيم الشأن، رفيع الدرجة، تعظمه الملائكة و المؤمنون" حَكِيمٌ" أي: مظهر للحكمة البالغة، فهو بمنزلة الحكيم الذي لا ينطق إلا بالحق،
[١]القاموس ١/ ٢١١.