ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٧ - الحديث ٢٩
[الحديث ٢٩]
٢٩ وَعَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ فَقَالَ نَعَمْ وَ لَا تَقِفُ مَعَهُمْ وَ الْجُنُبُ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ أَوْلَاهُمْ بِمِيرَاثِهِ إِلَى آخِرِ الْبَابِ
الحديث التاسع و العشرون:
قوله رحمه الله: أولاهم به [١] في المقنعة هكذا: و أولى الناس بالصلاة على الميت من أهل بيته أولاهم به من الرجال، و له التقدم في الصلاة عليه بنفسه، و له تقديم غيره، فإن حضر الصلاة عليه رجال من فضلاء بني هاشم كان أولى بالتقديم عليه بتقديم وليه، و يجب على الولي تقديمه، فإن لم يقدمه الولي لم يجز له التقدم على الإكراه له [٢] انتهى.
و اعلم أنهم فسروا الأولوية بالأولوية في الميراث، فالوارث أحق من غيره، و قالوا: الوارث أولى ممن أوصى الميت بالصلاة عليه. و قال ابن الجنيد:
الموصى له أولى.
و ظاهر الأصحاب أن إذن الولي إنما يتوقف عليه الجماعة لا أصل الصلاة، و قالوا: الأب أولى من الابن.
و المشهور أن الولد أولى من الجد، خلافا لابن الجنيد، فإنه جعل الجد أولى من الأب و الابن. و قال الأكثر: الأخ من الأبوين أولى من المتقرب بأحدهما.
[١]في المطبوع من المتن: بيمراثه.
[٢]المقنعة ص ٣٨.