ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٣ - الحديث ٢
وَ لَا يُفْطِرُ.
[الحديث ٢]
٢أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُفِي التَّقْصِيرِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ مِيلًا
بالأهل أهله في القرية، بأن يكون منزلا استوطنه، و المراد حينئذ أنه
لا يقصر في القرية. قال في المدارك: ذهب علماؤنا أجمع إلى أن القصر يجب في سير يوم تام
بريدان أربعة و عشرون ميلا، و يعلم المسافة بأمرين: الاعتبار بالأذرع، و مسير
اليوم. و اعتبر المحقق في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه مسير الإبل السير
العام. ثم اعلم أنه لا ريب في الاكتفاء بالسير عن التقدير. و لو اعتبرت
المسافة بهما و اختلفا فالأظهر الاكتفاء في لزوم القصر ببلوغ المسافة بأحدهما، و
احتمل جدي قدس سره في بعض كتبه تقديم السير لأنه أضبط. و ربما لاح من كلام الشهيد
في الذكرى تقديم التقدير، و لعله أصوب لأنه تحقيق و الآخر تقريب. و مبدأ التقدير من آخر خطة البلد المعتدل، و آخر محلته في المتسع
عرفا
[١]. الحديث الثاني:
قوله عليه السلام: في بريد لعل المعنى مع بريد، و لعل التعبير كذلك ليشمل الأربعة مع العدد.
وعد في القاموس و غيره من معاني" في" كونها بمعنى" مع" [٢].
[١]مدارك الأحكام ص ٢٧٦. [٢]القاموس ٤/ ٣٧٥.