ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٥ - الحديث ٣٥
.........
" و مقدر القمر" إشارة إلى قوله
تعالى"
وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ [١]" أي: قدرنا سيره منازل أو في سيره. "
مَنازِلَ"
" حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ" كالشمراخ المعوج" الْقَدِيمِ" العتيق. و قيل: ما مر عليه حول فصاعدا، كذا ذكره البيضاوي [٢].
و قال الوالد العلامة طاب ثراه: لما ذكر الظلمة المناسبة لوقت الدعاء، و ذكر نعمة نور الشمس و القمر و منافعهما بالإشارة قال:" يا نور" أي: منور كل نور من الأنوار الظاهرة و الباطنة.
فكأنه قال: كما أنعمت علينا بالأنوار الظاهرة لمنافعنا الدنيوية، أنعم علينا بالأنوار المعنوية من الهدايات و التوفيقات لمنافعنا الباقية الأخروية.
قوله عليه السلام: يا بارئ قال في النهاية: في أسماء الله تعالى" البارئ" هو الذي خلق الخلق لا عن مثال، و لهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات و قل ما يستعمل في غير الحيوان [٣] انتهى.
و قال في القاموس: الحنان كسحاب الرحمة، و كشداد اسم الله تعالى معناه
[١]سورة يس: ٣٩.
[٢]تفسير البيضاوي ٢/ ٣١٢.
[٣]نهاية ابن الأثير ١/ ١١١.