ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤ - الحديث ٦
مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْضَ عَنِّي وَ اقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مِنَ الضَّرَرِ فِي الْمَعِيشَةِ وَ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلَاءٍ لَا طَاقَةَ لِي بِهِ أَوْ تُسَلِّطَ عَلَيَّ طَاغِياً أَوْ تَهْتِكَ لِي سِتْراً أَوْ تُبْدِيَ لِي عَوْرَةً أَوْ تُحَاسِبَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَاصّاً أَحْوَجَ مَا أَكُونُ إِلَى عَفْوِكَ وَ تَجَاوُزِكَ عَنِّي فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
قوله عليه السلام: من جهد البلاء
و في الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سلوا الله العافية من جهد البلاء، فإن جهد البلاء ذهاب الدين.
أقول: يمكن التعميم بحمل الأخبار على المثال، أو ذكر الفرد الأكمل.
قال في مجمع البحار: الجهد بالضم الوسع و الطاقة، و بالفتح المشقة.
و قيل: المبالغة و الغاية.
و قيل: هما لغتان في الوسع و الطاقة، فأما في المشقة و الغاية فالفتح لا غير، و من المفتوح" أعوذ بك من جهد البلاء" أي: الحالة الشاقة.
و قيل: هي حالة يختار عليها الموت. و قيل: قلة المال و كثرة العيال.
[١]الخصال ص ١٣٧، معاني الأخبار ص ٣٤٠.