ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٧ - الحديث ٣٨
مُسْتَقْبِلَ دُخُولِ السَّنَةِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ مَنْ دَعَا بِهِ مُحْتَسِباً مُخْلِصاً لَمْ تُصِبْهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِتْنَةٌ وَ لَا آفَةٌ يُضَرُّ بِهَا دِينُهُ وَ بَدَنُهُ وَ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا يَأْتِي بِهِ تِلْكَ السَّنَةَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍوَ بِعَظَمَتِكَ
قوله عليه السلام: مستقبل دخول السنة
قال الوالد العلامة نور الله مرقده: حال من الضمير في" ادع" و ظاهره قراءته في أول ليلة منه.
و يحتمل الأعم منه و من أول يوم منه، كما فهمه بعض المحدثين.
و يحتمل الأعم منهما و من باقي الشهر، بأن يكون لفظة" مستقبل" صفة لشهر رمضان، و يؤيده قوله في شهر رمضان.
و يحتمل استحبابه في كل يوم و ليلة. انتهى.
و أقول: يمكن أن يقرأ بكسر الباء و فتحها، و على كل من الوجهين يؤيد بعض الوجوه.
" محتسبا" أي: متقربا خالص لوجهه تعالى.
قوله عليه السلام: فتنة قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: أي في دينه من الاعتقادات و ترك الواجبات و فعل المحرمات.
" و لا آفة" في دنياه و بدنه، بأن يكون لفا و نشرا، أو الكل في الكل.
" ما يأتي به تلك السنة" أي: يأتي الله به في تلك السنة، أو" تلك السنة" فاعل على الإسناد المجازي.