ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣ - الحديث ٢١
فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ انْفَتَلَ وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَنْبٍ ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ- تَقْرَأُ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا أَعْنِي صَلَاةَ شَهْرِ رَمَضَانَ الزِّيَادَةَ مِنْهَا بِالْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِنْ شِئْتَ مَرَّةً وَ إِنْ شِئْتَ ثَلَاثاً وَ إِنْ شِئْتَ خَمْساً وَ إِنْ شِئْتَ سَبْعاً وَ إِنْ شِئْتَ عَشْراً فَأَمَّا صَلَاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَإِنَّهُ تَقْرَأُ فِيهَا بِالْحَمْدِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَ خَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوَ تَقْرَأُ فِي صَلَاةِ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ ع فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ سَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ع وَ هُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ شَيْئاً أَفْضَلُ مِنْهُ لَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاهَا وَ قَالَ لِي تَقْرَأُ فِي صَلَاةِ جَعْفَرٍ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى- الْحَمْدَ وَ إِذا زُلْزِلَتِوَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الْعَادِيَاتِ وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِوَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُثُمَّ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
و قال الشهيد الثاني رحمه الله: لو اتفقت عشية الجمعة الأخيرة ليلة
العيد يصلي وظيفتها في ليلة آخر سبت منها، و دليله غير معلوم. و يحتمل أن يكون التعبير في الخبر بهذا النحو، و إجمال الجمعة لبيان
أنه إن كانت الجمعة في العشر الأواخر واحدة فالسبت داخل فيها لا محالة، و إن كان
متعددا يكون مخيرا في اختيار أيهما شاء. و إذا كان السبت الأخير عيدا فاختيار
الأول أولى، و هذا مما لم يتفطن له أحد. اعلم أنه لا فرق في استحباب هذه النوافل بين الصائم و غيره عند جمهور
الأصحاب عملا بمقتضى العموم، و ظاهر أبي الصلاح اختصاصها بالصائم، و الأول