ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٣ - الحديث ٩
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَرَدْتُ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْكَ وَ أُوَدِّعَكَ فَقَالَ لَهُ فَأَيَّ شَيْءٍ أَرَدْتَ بِذَاكَ فَقَالَ الْفَضْلَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَبِعْ رَاحِلَتَكَ وَ كُلْ زَادَكَ وَ صَلِّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ وَ النَّافِلَةَ فِيهِ عُمْرَةٌ مَبْرُورَةٌ وَ الْبَرَكَةَ مِنْهُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا يَمِينُهُ يُمْنٌ وَ يَسَارُهُ مَكْرٌ وَ فِي وَسَطِهِ عَيْنٌ مِنْ دُهْنٍ وَ عَيْنٌ مِنْ لَبَنٍ وَ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ شَرَابٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ طُهْرٍ
قوله: على اثني عشر ميلا
و أما العيون فستظهر فيها في زمن القائم عليه السلام، كما يشير إليه بعض الأخبار.
و التخصيص بالسبعين في الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام لذكر أعاظمهم، أو من صلى منهم في هذا المقدار الذي كان مسجدا في ذلك الزمان، فإنه قد ورد أنه كان أوسع، أو يرتكب تجوز في سائر الأخبار الدالة على الأكثر.
قوله عليه السلام: و يساره مكر لعله كان في ميسرته بيوت الخلفاء الجائرين و غيرهم من الظالمين.
و قيل: المراد به البصرة، و لا يخفى بعده، و كان العيون مخفية فيها، و يظهر في عهد القائم عليه السلام.