ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٤ - الحديث ٥
ع قَالَ: إِذَا جَالَتِ الْخَيْلُ تَضْطَرِبُ بِالسُّيُوفِ أَجْزَأَهُ تَكْبِيرَتَانِ فَهَذَا تَقْصِيرٌ آخَرُ.
[الحديث ٥]
٥أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواقَالَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ يَنْقُصُ مِنْهُمَا وَاحِدَةٌ
قوله عليه السلام: فهذا تقصير آخر
الحديث الخامس: صحيح.
و قال في المدارك: قال ابن بابويه في كتابه: في كتابه: سمعت شيخنا محمد بن الحسن يقول: رويت أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز و جل" وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [١]" فقال: هذا تقصير ثان، و هو أن يرد الرجل الركعتين إلى الركعة. و قد روى ذلك الشيخ عن حريز، و نقل عن ابن الجنيد أنه قال بهذا المذهب، و هو نادر. و الرواية و إن كانت صحيحة لكنها معارضة بأشهر منها. و يمكن حملها على التقية، أو على أن كل طائفة إنما تصلي مع الإمام ركعة، فكأن صلاتها ردت إليها [٢]. انتهى.
و يمكن أن يكون المراد ينقص من كل ركعتين ركعة، فتصير الأربع اثنتين، و كذا في خبر ابن الوليد، بأن يكون المراد أن هذه علة ثانية للتقصير مؤكدة للأولى.
[١]سورة النساء: ١٠٠.
[٢]مدارك الأحكام ص ٢٧٣.