ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٩ - الحديث ٤
[الحديث ٤]
٤أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صالِاتِّكَاءُ فِي الْمَسْجِدِ رَهْبَانِيَّةُ الْعَرَبِ وَ الْمُؤْمِنُ مَجْلِسُهُ مَسْجِدُهُ وَ صَوْمَعَتُهُ بَيْتُهُ
و كلاهما حسن، لأنه قد ورد في كثير من خطب أمير المؤمنين عليه السلام
التمثل بالإشعار، و الظاهر وقوعها في المسجد. و كذا روي أن حسانا و غيره كانوا
ينشدون الإشعار في مدح النبي صلى الله عليه و آله في المسجد، و أيضا مدحهم و
مراثيهم عبادة، و لا حجر عن وقوع العبادة فيه، بل لا يبعد تخصيص الكراهة و المنع
بالإشعار الباطلة. و هذا الخبر أيضا يؤيده، مع أن عدم البأس لا ينافي الكراهة. و ربما يحمل إنشاد الضالة على الضرورة، كما إذا وجدها أو فقدها في
المسجد أو يظن دخوله في الحاضرين فيه، أو على ما إذا أنشد في باب المسجد. الحديث الرابع:
قوله صلى الله عليه و آله: رهبانية العرب الظاهر أنه ذم للاتكاء، فإن الرهبانية في هذه الأمة مذمومة، أي: ينبغي أن يكون اتكاؤه في بيته، لأنه صومعته و محل استراحته.
و يحتمل أن يكون مدحا، و يكون المراد الاتكاء لانتظار الصلاة بدون النوم، و المراد بالصومعة محل النوم، و هو بعيد.
قال في المنتهى: يكره الاتكاء في المسجد، لما رواه الشيخ عن إسماعيل بن