ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٨ - الحديث ١
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلَاهُمْ وَ وَلِيُّهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَوْمِ الدِّينِ فَإِنَّكَ قُلْتَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَرَبَّنَا آمَنَّا وَ اتَّبَعْنَا مَوْلَانَا وَ وَلِيَّنَا وَ هَادِيَنَا
و جعلته مثلا لبني إسرائيل علي أمير المؤمنين [١]. و في الإقبال: المنذر محمد عبدك الذي أنعمت عليه و جعلته مثلا [٢]. و على ما في الكتاب فقوله عليه السلام" إلى علي" إما متعلق
بقوله" أجبنا" أو بقوله" داعيك" و تعلقه بقوله"
رسولك" بعيد. قوله عليه السلام: و جعلته مثلا
و ذكر الطبرسي فيه أقوالا، من جملتها ما رواه سادة أهل البيت عليهم السلام عن علي عليه السلام أنه قال: جئت إلى النبي صلى الله و آله يوما فوجدته في ملإ من قريش، ثم نظر إلى فقال: يا علي إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم، أحبه قوم فأفرطوا في حبه فهلكوا، و أبغضه قوم و أفرطوا في بغضه فهلكوا و اقتصد فيه قوم فنجوا، فعظم ذلك عليهم و ضحكوا، و قالوا: يشبه عليا بالأنبياء و الرسل. فنزل قوله تعالى" وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ" بضم الصاد و كسرها، و معناه بالكسر أنه يرتفع لهم جلبة و ضجيج فرحا و ضحكا.
[١]المصباح ص ٦٩٢.
[٢]الإقبال ص ٤٧٧.