ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٨ - الحديث ١٧
[الحديث ١٧]
١٧ وَعَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى حُمَيْدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ الْمُسَافِرِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ مَعَ الْمُقِيمِينَ قَالَ فَلْيُصَلِّ صَلَاتَهُ ثُمَّ لْيُسَلِّمْ وَ لْيَجْعَلِ الْأُخْرَيَيْنِ سُبْحَةً
وفاق. و نقل عن علي بن بابويه أنه قال: لا يجوز إمامة المتمم للمقصر
و لا بالعكس، و المعتمد الكراهة. و قد حكم بعض الأصحاب بكراهة العكس أيضا، أي: ائتمام المسافر بالحاضر
و قد ورد بجوازه روايات كثيرة، و إنما يكرهان مع اختلاف الفرضين، و أما مع
تساويهما فلا كراهة، كما صرح به في المعتبر [١]. و قال الفاضل التستري قدس سره: لعل هذا النهي إنما هو مع إمكان أن يدرك
الجماعة مع مثله، و أما إذا انحصر الإمام في المسافر مثلا، فلعل مقتضى أخبار
الجماعة أولوية الصلاة معه على الصلاة منفردا. الحديث السابع عشر:
قوله عليه السلام: و ليجعل الأخريين سبحة أي: نافلة، و ظاهره جواز الاقتداء في النافلة في هذا الموضع، و يمكن حمله على صورة الاقتداء بأن يقرأ في نفسه.
و لا يبعد كون الاقتداء هنا للتقية، فإن الإتمام عندهم أفضل، بل لا يختارون إلا ذلك. و يؤيده أنه قال في الفقيه: و قد روي أنه إن خاف على نفسه من أجل من
[١]مدارك الأحكام ص ٢٦٧.