ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩ - الحديث ٢
خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ وَ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ هِيَ تَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ إِلَى مَكَّةَ
و قد بسطنا الكلام في ذلك في شرح الصحيفة الكاملة [١]. ثم إن الخبر يدل على أن معنى كونها خيرا من ألف شهر أن العمل فيها
خير من العمل في ألف شهر. قوله: ليس في هذه الأشهر ليلة القدر
أو يكون إشارة إلى ما يومئ إليه خبر الصحيفة، من أن المراد ألف شهر ملك بني أمية ليس فيها ليلة القدر.
أو يكون المراد أزمنة الأمم السابقة على تقدير اختصاص ليلة القدر بهذه الأمة كما هو ظاهر أكثر الأخبار.
و قد بسطنا القول في ذلك أيضا في شرح الصحيفة.
قوله: فيها يفرق كل أمر حكيم أي: يبين و يقدر فيها كل أمر محكم متقن، أو متلبس بالحكمة و المصلحة.
قال في مجمع البيان:" إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ" أي: أنزلنا القرآن، الليلة المباركة هي ليلة القدر، عن ابن عباس و قتادة و ابن زيد، و هو المروي عن
[١]الموسوم بالفرائد الطريفة، مخطوط.