ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٩ - الحديث ٣٨
الْعِصَمَ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّ مَا أُحَاذِرُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فِي مُسْتَقْبَلِ سَنَتِي هَذِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ
و المراد بهتك العصم: إما رفع حفظ الله و عصمته عن الذنوب بالتخلية
بينه و بين الشيطان و النفس، و إما برفع ستره الذي ستره به عن الملائكة و الثقلين،
أو عن الناس. كما روي في الأخبار الكثيرة: إن الله تعالى يستر عبده بستر حتى إذا
تمادى في المعاصي يقول الله تعالى: ارفعوا الستر عنه، فيفضحه و لو في جوف بيته، و
يلعنه ملائكة السماء و الأرض. و قال: يمكن أن تكون الأوصاف توضيحية، فإن جميع الذنوب مشتركة فيها. و أن تكون احترازية، و يؤيده ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: الذنوب التي تغير النعم البغي و هو الظلم و الفساد، و الذنوب التي
تورث الندم القتل، و التي تنزل النقم الظلم، و التي تهتك الستور شرب الخمر، و التي
تحبس الرزق الزنا، و التي تعجل الفناء قطيعة الرحم، و التي ترد الدعاء و تظلم
الهواء عقوق الوالدين [١]. و يمكن أن يكون المراد كلا منها مع أشباهه و مقدماته ليصح الحمل للجمعية. و تغيير النعم إزالتها، كما قال تعالى" إِنَّ اللَّهَ لا
يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ [٢]". قوله عليه السلام: التي لا ترام
[١]أصول الكافي ٢/ ٤٤٧، ح ١.
[٢]سورة الرعد: ١١.