ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٠ - الحديث ٢١
صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا دَخَلَ الْمُسَافِرُ مَعَ أَقْوَامٍ حَاضِرِينَ فِي صَلَاتِهِمْ فَإِنْ كَانَتِ الْأُولَى فَلْيَجْعَلِ الْفَرِيضَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ وَ إِنْ كَانَتِ الْعَصْرُ فَلْيَجْعَلِ الْأَوَّلَتَيْنِ نَافِلَةً وَ الْأَخِيرَتَيْنِ فَرِيضَةً.
وَ فِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ إِنْ كَانَتِ الظُّهْرُ فَلْيَجْعَلِ الْفَرِيضَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ لِأَنَّهُ مَتَى فَعَلَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَ إِذَا كَانَ صَلَاةُ الْعَصْرِ إِنَّمَا يَجْعَلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ صَلَاتَهُ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ الصَّلَاةُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَّا عَلَى جِهَةِ الْقَضَاءِ وَ مَنْ صَلَّى عَلَى مَا قُلْنَاهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ يَحْتَسِبُ بِهِ مِنَ النَّوَافِلِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا يَؤُمُّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئِينَ وَ لَا يَؤُمُّ الْمُتَوَضِّئُ الْمُتَيَمِّمِينَوَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِثْلُ الْأُولَى فِي أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَؤُمَّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئِينَ وَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ مُبْطِلًا لِصَلَاتِهِ لَكِنَّهُ يَكُونُ قَدْ تَرَكَ الْأَفْضَلَ فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
قوله: و من صلى على ما قلناه
قوله: و لا يؤم المتيمم المتوضئين قال في المدارك: هذا هو المشهور، بل قال في المنتهى: إنه لا يعرف فيه خلافا، إلا ما حكي عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك، و في الروايتين