ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٥ - الحديث ٤
[الحديث ٣]
٣الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُإِنْ كُنْتَ فِي أَرْضِ مَخَافَةٍ فَخَشِيتَ لِصّاً أَوْ سَبُعاً فَصَلِّ الْفَرِيضَةَ وَ أَنْتَ عَلَى دَابَّتِكَ.
[الحديث ٤]
٤ وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَخَافُ مِنْ سَبُعٍ أَوْ لِصٍّ كَيْفَ يُصَلِّي قَالَ يُكَبِّرُ وَ يُومِئُ بِرَأْسِهِ
و كذا اختلفوا في أنه هل تجب على الفرقة الأولى نية الانفراد عند
مخالفة الإمام أم لا؟ و هذا الخبر يومئ إلى الأول. و قيل: إنما تجب مع إطلاق نية
الاقتداء. أما إذا تعلقت بالركعة الأولى خاصة فلا. ثم اعلم أنه ذكر جماعة من الأصحاب أنه تحصل المخالفة في هذه الصلاة
في ثلاثة أشياء: انفراد المؤتم، و توقع الإمام للمأموم حتى يتم، و إمامة القاعد
بالقائم. و اعترض بأن انفراد المؤتم لا تحصل به المخالفة على المشهور من جوازه
اختيارا، و إنما يتم على قول الشيخ حيث منع من ذلك، إلا أن يقال بوجوب الانفراد
هنا، فتحصل المخالفة بهذا الاعتبار. و أما توقع الإمام المؤتم حتى يتم فإنه غير لازم، كما عرفت. و أما إمامة القاعد و القائم إنما يتحقق: إذا قلنا ببقاء اقتداء
الفرقة الثانية في الثانية، و قد عرفت ما فيه. الحديث الثالث:
الحديث الرابع: موثق كالصحيح.