ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٠ - الحديث ٢٥
[الحديث ٢٥]
٢٥رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي
و قال أبو الصلاح: إذا مضى مقدار الأذان و الخطبة و ركعتي الجمعة فقد
فاتت و لزم أداؤها ظهرا. و قال الشيخ في المبسوط: إن بقي من وقت الظهر قدر خطبتين و ركعتين
خفيفتين صحت الجمعة
[١]. و قال ابن إدريس: يمتد وقتها بامتداد وقت الظهر. و اختاره الشهيد في
الدروس
[٢] و البيان [٣]. و قال الجعفي: وقتها ساعة من النهار. و يظهر من هذا الخبر و أمثاله أن وقتها قدمان، لأن وقت العصر إذا كان
وقت الظهر في سائر الأيام كان وقت الجمعة وقت النافلة في سائر الأيام، إذ معلوم
أنه لا فصل بين الوقتين، و هذا كان مختار والدي العلامة قدس سره، و هو في غاية
المتانة، لكن القول بخروج وقتها بعد ذلك مشكل. و لعل قوله" و ذلك سنة" راجع إلى الوقت، فيومئ إلى
الاستحباب، لكن يدل على استمرار وجوب الجمعة إلى يوم القيامة. و لو كان إشارة إلى
الصلاة، فالمراد بالسنة الطريقة المتبعة لوجهين: الأول التصريح بالوجوب أولا،
الثاني أنه لا خلاف في أنه يصير واجبا قبل يوم القيامة في زمان القائم عليه
السلام. الحديث الخامس و العشرون:
[١]المبسوط ١/ ١٤٧.
[٢]الدروس ص ٤٢.
[٣]البيان ص ١٠٢.