ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٤ - الحديث ٢
الْعَدُوِّ وَ جَاءَ أَصْحَابُهُمْ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَامُوا فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
و اختلف الأصحاب في سبب تسمية ذات الرقاع: فقيل: لأن القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر و صفر كالرقاع. و قيل: كانت الصحابة حفاة فلفوا على أرجلهم الجلود و الخرق لئلا
تحترق. و قيل: سميت برقاع كانت في ألويتهم. و قيل: الرقاع اسم شجرة كانت في موضع الغزاة. و قيل: مر بذلك الموضع ثمانية حفاة فنقبت أرجلهم و تساقطت أظفارهم،
فكانوا يلفون عليها الخرق. قوله عليه السلام: و سلم عليهم
و على تقدير الانتظار هل تبقى قدوة الفرقة الثانية؟ ظاهر الأكثر بقاؤها في الثانية حكما، و إن استقلوا بالقراءة و الأفعال، فيحصل لهم ثواب الائتمام، و يرجعون إلى الإمام في السهو، و حينئذ لا ينوون الانفراد عند القيام إلى الثانية، و قد صرح به العلامة في المختلف [١]، و صرح ابن حمزة بأن الناوية تنوي الانفراد في الثانية، و هو ظاهر الشيخ في المبسوط [٢] و بعض المتأخرين، و هو أقرب لهذا الخبر.
[١]المختلف ص ١٥١.
[٢]المبسوط ١/ ١٦٣.