ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٢ - الحديث ١
خَلْفَ الْإِمَامِ فَيُصَلِّي بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يَجْلِسُ الْإِمَامُ وَ يَقُومُونَ هُمْ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً
و قال الشيخ في المبسوط: إنها إنما تقصر في الحضر بشرط الجماعة [١]. و به صرح ابن إدريس، و نسبه الشهيد إلى ظاهر جماعة من الأصحاب. و حكى الشيخ و المحقق عن بعض الأصحاب قولا بأنها إنما تقصر في السفر
خاصة، و الأشهر أقوى. و اشترط الأصحاب في هذه الصلاة شروطا أربعة: الأول: كون الخصم على خلاف جهة القبلة على المشهور، و لو كانوا في
جهة القبلة يصلون صلاة عسفان، و استوجه العلامة في التذكرة و الشهيدان عدم
اعتباره. و الثاني: كون الخصم ذا قوة يخاف هجومه. و الثالث: أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق طائفتين يقاوم
كل منهما العدو. و الرابع: عدم احتياجهم إلى زيادة على الفرقتين. و جوز بعضهم في
الثلاثية الافتراق ثلاث فرق. قوله عليه السلام: فيصلي بهم الركعة الثانية
[١]المبسوط ١/ ١٦٣.