ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٤ - الحديث ٢٣
وَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيْضاً جَارِيَةٌ مَجْرَى الْأُولَى فِي تَضَمُّنِهَا تَقْدِيمَ التَّكْبِيرِ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَ أَنَّهَا خَرَجَتْ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ وَ لَوْ لَا هَذَا لَتَنَاقَضَتِ الْأَخْبَارُ حَسَبَمَا قَدَّمْنَاهُ وَ هَذَا لَا يَجُوزُ وَ مَنْ أَخَلَّ بِالتَكْبِيرَاتِ السَّبْعِ لَمْ يَكُنْ مَأْثُوماً إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ تَارِكاً سُنَّةً وَ مُهْمِلًا فَضِيلَةً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢٣]
٢٣الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ الصَّلَاةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ يُكَبِّرُ الْإِمَامُ تَكْبِيرَةَ الصَّلَاةِ قَائِماً كَمَا يَصْنَعُ فِي الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَزِيدُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَ فِي الْأُخْرَى ثَلَاثاً سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ إِنْ شَاءَ ثَلَاثاً وَ خَمْساً وَ إِنْ شَاءَ خَمْساً وَ سَبْعاً بَعْدَ أَنْ يُلْحِقَ ذَلِكَ إِلَى وَتْرٍ.
أَ لَا تَرَى أَنَّهُ جَوَّزَ الِاقْتِصَارَ عَلَى الثَّلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ وَ عَلَى الْخَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِخْلَالَ بِهَا لَا يُضِرُّ بِالصَّلَاةِ وَ قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ فَرِيضَةٌ مَعَ الْإِمَامِ وَ لَيْسَ يَنْقُضُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
تكرير الدعاء الأول في كل تكبير. قوله: و هذه الرواية
الحديث الثالث و العشرون: صحيح.
و كأنه محمول على التقية. و ذهب الأكثر كالسيد المرتضى و ابن الجنيد و أبي
[١]الذكرى ص ٢٤١.