ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٨ - الحديث ٨
.........
يأخذ فيما يريد، ثم يرضى بما يترتب فعله من نفع أو ضر. و بعد ذلك الاستخارة من الله سبحانه، ثم العمل بما وقع في قلبه، و
يغلب على ظنه أنه أصلح له. و بعده الاستخارة بالاستشارة بالمؤمنين. و بعده الاستخارة بالرقاع،
أو البنادق، أو القرعة بالسبحة و الحصى، أو التفاؤل بالقرآن الكريم. و الظاهر جواز جميع ذلك، كما اختاره أكثر أصحابنا، و أوردوها في
كتبهم الفقهية و الدعوات و غيرها. و أنكر ابن إدريس رحمه الله الشقوق الأخيرة، و قال: إنها من أضعف
أخبار الآحاد و شواذ الأخبار، لأن رواتها فطحية ملعونون، مثل زرعة و سماعة و
غيرهما، فلا يلتفت إلى ما اختصا بروايته، و لا يعرج عليه. قال: و المحصلون من أصحابنا لا يختارون في كتب الفقه إلا ما اخترناه،
و لا يذكرون البنادق و الرقاع و القرعة، إلا في كتب العبادات دون كتب الفقه. و ذكر
أن الشيخين و ابن البراج لم يذكروهما في كتبهم الفقهية. و وافقه المحقق فقال: و أما الرقاع و ما يتضمن" افعل"
و" لا تفعل" ففي حيز الشذوذ، فلا عبرة بهما. و أصل هذا الكلام من المفيد
رحمه الله في المقنعة، حيث أورد أولا أخبار الاستخارة بالدعاء و الاستشارة و
غيرهما مما ذكرنا أولا، ثم استخارة ذات الرقاع و كيفيتها. ثم قال: قال الشيخ: و هذه الرواية شاذة ليست كالذي تقدم، لكنا
أوردناها للرخصة دون تحقيق العمل بها. انتهى. و لعله مما ألحقه أخيرا في الهامش، فأدرجوه في المتن. و قال السيد ابن طاوس قدس سره: عندي من المقنعة نسخة عتيقة جليلة،
كتبت في حياة المفيد رضوان الله عليه، و ليست فيه هذه الزيادة، و لعلها قد كانت