ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٤ - الحديث ٢
وَ وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاءِ فَانْشَقَّتْ وَ عَلَى النُّجُومِ فَانْتَشَرَتْ وَ عَلَى الْأَرْضِ فَسُطِحَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ وَ تُسَمِّيهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي عُسْرَهَا وَ تَكْفِيَنِي مُهِمَّهَا فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ وَ لَا مُتَّهَمٍ فِي قَضَائِكَ وَ لَا حَائِفٍ فِي عَدْلِكَ وَ تُلْصِقُ خَدَّكَ بِالْأَرْضِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدُكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ وَ هُوَ عَبْدُكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَنَا عَبْدُكَ أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
كالعهن المنفوش. و التعبير بلفظ الماضي لتحقق الوقوع، كأنه واقع كما
قال تعالى" وَ إِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ [١]" أو في الدنيا فصارت رملا منهالا، بأن يكون أصله جبلا. و كذا في
البواقي. و على الاحتمال الأخير يكون المراد بانشقاق السماء العروج، لعروج نبينا
و عيسى و إدريس عليهم السلام و غيرهم. و انتشار النجوم انقضاض الشهب. و بتسطيح
الأرض دحوها، أو انبساطها حسا. انتهى. و أقول: و يحتمل أن يكون المراد بانشقاق السماء جعلها سبعا و فصل
بعضها عن بعض، كما هو إحدى محتملات قوله تعالى" أَ وَ لَمْ يَرَ
الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما [٢]" و بانتشار النجوم انتشارها و تفرقها في السماء. قوله عليه السلام: و لا حائف
[١]سورة المراسلات: ١٠.
[٢]سورة الأنبياء: ٣٠.