ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢١ - الحديث ٢
كَثُرَتْ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ عَافَيْتَنِي مِنْ مَرَضِي أَوْ رَدَدْتَنِي مِنْ سَفَرِي أَوْ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَخَافُ مِنْ كَذَا وَ كَذَا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَ هِيَ الْيَمِينُ الْوَاجِبَةُ وَ مَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي الشُّكْرِ.
صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ.
[الحديث ٢]
٢رَوَى مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ
من قوله عليه السلام" دعا الطبيب و أعطاه" و" رشا
البواب" و لا يخفى بعده. و ما جعله ليست بقرينة، لأنه عليه السلام ذكر الصدقة قبل ذلك. قوله عليه السلام: إلا آتاه الله ذلك
و قوله عليه السلام" و هي اليمين الواجبة" أي: هذه الصلاة و الدعاء بمنزلة اليمين الواجب على الله قبولها.
قال الوالد العلامة قدس الله روحه: قوله" و ما جعل" معطوف على اليمين، أي: هي الشكر الذي أوجب الله عليه في قضاء هذه الحاجة، و لا يحتاج بعدها إلى شكر آخر. أو قضاء الحاجة شكر الله تعالى لعبده الذي جعله على نفسه في قوله تعالى" فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُوا لِي وَ لا تَكْفُرُونِ [١]". انتهى.
و قيل: معطوف على لفظة" ذلك" فيكون مفعولا آخر لقوله" آتاه الله".
و قوله" و هي اليمين الواجبة" جملة معترضة.
[١]سورة البقرة: ١٥٢، و نصل ذيل الآية «وَاشْكُرُوا لِي وَ لا تَكْفُرُونِ»..