ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٨ - الحديث ٣
وَ الصِّبْيَانَ وَ الْأَحْكَامَ وَ الضَّالَّةَ وَ الْحُدُودَ وَ رَفْعَ الصَّوْتِ.
[الحديث ٣]
٣عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الشِّعْرِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يُنْشَدَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّالَّةِ أَ يَصْلُحُ أَنْ تُنْشَدَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ دُونَ الْحَظْرِ وَ الْآخَرَ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَوَازِ
غير مكروه، و استقربه في المختلف، و استدل عليه بأن الحكم طاعة و
بفعل أمير المؤمنين عليه السلام. و أجاب عن رواية ابن أسباط بالطعن في السند و
احتمال أن يكون متعلق النهي إنفاذ الأحكام، كالحبس على الحقوق، و الملازمة عليها
في المساجد، و هو حسن [١]. قوله عليه السلام: و الضالة
الحديث الثالث: مجهول.
و المشهور كراهة إنشاد الشعر في المسجد، و الإنشاد يطلق على نظمه و قراءته و الأحوط تركهما. و استثنى الشهيد في الذكرى من ذلك ما يقل منه و يكثر منفعته كبيت حكمة، أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه [٢]. و ألحق به المحقق الشيخ علي مدح النبي صلى الله عليه و آله و مراثي الحسين عليه السلام.
[١]مدارك الأحكام ص ٢٧٢.
[٢]الذكرى ص ١٥٦.