ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٥ - الحديث ١٤
الْقَاسِمِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَالَ يُصَلِّيهَا أَرْبَعاً وَ قَالَ لَا يَزَالُ يُقَصِّرُ حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ.
فَإِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ وَ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِياً يَجِبُ عَلَيْهِ التَّمَامُ فَأَمَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِلَّا حَسَبَ مَا فَاتَتْهُ وَ كَذَلِكَ إِذَا خَرَجَ إِلَى السَّفَرِ وَ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِياً وَجَبَ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٤]
١٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يَدْخُلُ عَلَيَّ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ أَنَا فِي السَّفَرِ فَلَا أُصَلِّي حَتَّى أَدْخُلَ أَهْلِي قَالَ صَلِّ وَ أَتِمَّ الصَّلَاةَ قُلْتُ فَدَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ أَنَا فِي أَهْلِي أُرِيدُ السَّفَرَ فَلَا أُصَلِّي حَتَّى أَخْرُجَ قَالَ صَلِّ وَ قَصِّرْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَقَدْ وَ اللَّهِ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص
و يدل على أن الاعتبار بحال الأداء، و على أنه لا يعتبر في الرجوع حد
الترخص. قال في الشرائع: لو دخل الوقت و هو حاضر ثم سافر و الوقت باق، قيل: يتم بناء على الوجوب، و قيل: يقصر اعتبارا بحال الأداء، و قيل:
يتخير، و قيل: يتم مع السعة و يتخير مع الضيق، و التقصير أشبه. و كذا الخلاف لو دخل
الوقت و هو مسافر فحضر و الوقت باق، و الإتمام هنا أشبه [١]. انتهى. و حكى الشهيدان في المسألة قولا بالتقصير مطلقا. الحديث الرابع عشر:
[١]شرائع الإسلام ١/ ١٣٥.