ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٦ - الحديث ١
الْحَقُّ- ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِوَ قُلْتَ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَوَ مَنَنْتَ عَلَيْنَا
والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أخذل من خذله. و عن الباقرين عليهما السلام: إن هذه الآية نزلت لما نصب النبي صلى
الله عليه و آله عليا عليه السلام علما للناس يوم غدير خم عند منصرفه من حجة
الوداع، قالا: و هي آخر فريضة أنزلها الله تعالى [١]. قوله: ثم لتسألن
فقال: لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها و عن كل شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه.
قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال: نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد، و بنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين، و بنا ألف الله بين قلوبهم و جعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء، و بنا هداهم إلى الإسلام، و هو النعمة التي لا تنقطع، و الله تعالى سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم، و هو النبي و عترته صلوات الله عليهم.
و قيل: النعيم المسؤول عنه كل ما أنعم الله تعالى على العبد من مأكل و مشرب و غيرهما من الملاذ.
[١]مصباح الكفعميّ ص ٦٨٤.