ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٠ - الحديث ٣٦
الْأَكْلُ قَبْلَ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْعِيدِ وَ إِنْ لَمْ تَأْكُلْ فَلَا بَأْسَ.
[الحديث ٣٦]
٣٦مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع كَانَ يَقُولُإِذَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ لِلنَّاسِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ لِلنَّاسِ فِي خُطْبَتِهِ الْأُولَى أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ عِيدَانِ فَأَنَا أُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً فَمَنْ كَانَ مَكَانُهُ قَاصِياً فَأَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنِ الْآخَرِ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى وَ أَخَذْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْيَسَعِ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ وَ لَمْ أَسْمَعْ أَنَا مِنْهُ
الحديث السادس و الثلاثون:
و قال في الشرائع: إذا اتفق عيد و جمعة، فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة، و على الإمام أن يعلمهم ذلك في خطبته. و قيل: الترخيص مختص بمن كان نائيا عن البلد، كأهل السواد دفعا لمشقة العود، و هو أشبه [١].
أقول: اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فقال الشيخ في جملة من كتبه:
إذا اجتمع جمعة و عيد تخير من صلى العيد في حضور الجمعة و عدمه [٢]. و نحوه قال المفيد في المقنعة [٣]، و رواه ابن بابويه في كتاب، و اختاره ابن إدريس.
و قال ابن الجنيد في ظاهر كلامه باختصاص الترخص بمن كان قاصي المنزل.
و قال أبو الصلاح: و قد وردت الرواية إذا اجتمع عيد و جمعة أن المكلف مخير
[١]شرائع الإسلام ١/ ١٠٢.
[٢]النهاية ص ١٣٤.
[٣]المقنعة ص ٣٣.