ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٧ - الحديث ٣٨
الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَصِيرِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَبْصَرَ مِنْهُ
أو لكون كل ممكن زوجا تركيبا، و أ فله أن يحلله العقل إلى مهية و
وجود. قوله: جاعل الظلمات و النور
و جمع الظلمات لكثرة أسبابها و الأجرام الحاملة لها، أو لأن المراد بالظلمة الضلال و بالنور الهدى، و الهدى واحد و الضلال متعدد، و تقديمها لتقدم الإعدام على الملكات. و من زعم أن الظلمة عرض يضاد النور احتج بهذه الآية، و لم يعلم أن عدم الملكة كالعمى ليس صرف العدم حتى لا يتعلق به الجعل [١]. انتهى.
قوله: مداد كلماته نائب مناب المصدر، أي تسبيحا كائنا بقدر مداد كلماته التي قال تعالى فيها" قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي [٢]" الآية.
[١]تفسير البيضاوي ١/ ٣٦٩.
[٢]سورة الكهف: ١٠٩.