ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٨ - الحديث ٣٨
يُبْصِرُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ يُبْصِرُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُلَا تُغْشِي بَصَرَهُ الظُّلْمَةُ وَ لَا يَسْتُرُ مِنْهُ سِتْرٌ وَ لَا يُوَارِي مِنْهُ جِدَارٌ وَ لَا يَغِيبُ عَنْهُ بَرٌّ وَ لَا بَحْرٌ وَ لَا يُكِنُّ مِنْهُ جَبَلٌ مَا فِي أَصْلِهِ وَ لَا قَلْبٌ مَا فِيهِ وَ لَا جَنْبٌ مَا فِي قَلْبِهِ وَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْهُ صَغِيرٌ وَ لَا كَبِيرٌ وَ لَا يَسْتَخْفِي مِنْهُ صَغِيرٌ لِصِغَرِهِ وَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ثَالِثُهَا سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى
قوله: و يسمع السر و أخفى
و قيل: السر ما حدث به غيره خافضا به صوته، و أخفى ما خطر بباله أو كلمه نفسه.
و قيل السر ما يضمره الإنسان فلم يظهره، و أخفى ما وسوس إليه فلم يضمره.
و قيل السر ما تفكرت فيه، و أخفى ما لم يخطر ببالك و علم الله أن نفسك تحدث به بعد زمان.
أقول: و يحتمل أن يكون المراد بالسر ما في نفسه مع اطلاعه على كونه فيها، و أخفى ما هو كامن في نفسه و ينخدع عنها، و لا يطلع عليه إلا بفضل الله تعالى كالخفي من الرياء و العجب و مذام الأخلاق.
قوله: لا تدركه الأبصار أي: أبصار العين، أو أبصار القلوب، كما ورد في الخبر.