ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٨ - الحديث ١٥
عَنْ مَالِكٍ مَوْلَى الْجَهْمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا فَاتَتْكَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ حَتَّى يُدْفَنَ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ قَدْ دُفِنَ.
[الحديث ١٥]
١٥ وَعَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ
الحديث الخامس عشر:
و اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فذهب الأكثر و منهم الشيخان و ابن إدريس و المحقق إلى أن من لم يدرك الصلاة على الميت يجوز له أن يصلي على قبره يوما و ليلة، فإن زاد على ذلك لم تجز الصلاة عليه.
و إطلاق كلامهم يقتضي جواز الصلاة كذلك، و إن كان الميت قد صلي عليه قبل الدفن. و قال سلار: يصلي عليه إلى ثلاثة أيام. و قال ابن الجنيد: يصلي عليه ما لم تتغير صورته.
و اعترف المحقق في المعتبر [١] و العلامة في المنتهى [٢] بعدم الوقوف في هذه التقديرات على مستند.
و قال ابن بابويه: من لم يدرك الصلاة على الميت صلى على القبر، و لم يقدر لها وقتا.
و أوجب العلامة في المختلف [٣] الصلاة على من دفن بغير صلاة و منع من الصلاة على غيره. و جزم المحقق في المعتبر بعدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقا، قال: و لا أمنع
[١]المعتبر ٢/ ٣٥٩.
[٢]منتهى المطلب ١/ ٤٤٩.
[٣]مختلف الشيعة ص ١٢٠.