ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥١ - الحديث ٢٦
[الحديث ٢٦]
٢٦عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذُبْيَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا مِنْ يَوْمِ عِيدٍ لِلْمُسْلِمِينَ أَضْحًى وَ لَا فِطْرٍ إِلَّا وَ هُوَ يُجَدِّدُ اللَّهُ لآِلِ مُحَمَّدٍ ع فِيهِ حُزْناً قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُمْ يَرَوْنَ حَقَّهُمْ فِي أَيْدِي غَيْرِهِمْ
و السند هكذا في غيره، و لعل صوابه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه،
فالخبر موثق. و يدل على استحباب التكبيرات عقيب النوافل أيضا، و هو خلاف المشهور،
و لا بأس بالقول به، كما ذهب إليه ابن الجنيد، و إن كان في الفرائض أفضل. و يمكن حمل التطوع على من أعاد جماعة استحبابا، لكنه تكلف مستغنى عنه
و إن كان قد مر في صحيحة داود بن فرقد" ليس في النافلة تكبير أيام
التشريق"، إذ يمكن حملها على عدم التأكيد فيها. الحديث السادس و العشرون:
و في الفقيه و سائر الكتب: ألا و هو يجدد فيه لآل محمد حزن [١]. و هو أصوب، و على ما في الكتاب نسبته إلى الرب تعالى، لأن حزنهم لضلالة الخلق، فإنه إنما وضع العيد ليأتي الناس إلى الإمام و يتعلموا منه المواعظ و الحكم و الأحكام، فلما رأوا حقهم في يد غيرهم و أنه صار سببا لمزيد ضلالة الخلق، اغتموا لذلك، فكأنه سبحانه جدد حزنهم.
و ربما يستدل به على اشتراط الإمام في وجوب العيدين. و لا يخفى ما فيه، لأن الحق ليس إمامة الصلاة بل هو حق الإمامة، و تخصيص الحزن بالعيد لأن
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٣٢٤، ح ٢٨.