ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٤ - الحديث ١١
دَوَابُّنَا وَ قَنَطَ نَاسٌ مِنَّا أَوْ مَنْ قَنَطَ مِنْهُمْ وَ تَاهَتِ الْبَهَائِمُ وَ تَحَيَّرَتْ فِي مَرَاتِعِهَا
الأرض. و في بعض النسخ" صاحت" بالحاء المهملة. و في نهج البلاغة" اللهم انصاحت جبالنا" [١] أي: تشققت من المحمول. يقال: انصاح الثوب إذا انشق. و يقال أيضا: انصاح النبت و صاح و صوح إذا جف
و يبس. قوله: و هامت دوابنا
و قال في الصحاح: الهيام بالضم أشد العطش [٢].
قوله: قنط منهم أقول: الترديد يحتمل وجوها:
الأول: أن يكون الترديد من الراوي، أي: إما قال: قنط ناس منا، أو قال:
و قنط من قنط من الناس.
الثاني: أن تكون كلمة" أو" بمعنى" بل" كما قيل في قوله تعالى" مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [٣]" و الترقي لأن قوله" ناس" يدل على قلة القانطين، فأضرب عنه و قال: بل من قنط منهم، لأن هذا الإبهام يدل على التكثير و التعظيم، كما في
[١]الخطبة الثانية عشر و المائة.
[٢]صحاح اللغة ٥/ ٢٠٦٣.
[٣]سورة الصافّات: ١٤٧.