ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٣ - الحديث ١
وَ التَّصْدِيقِ بِعَهْدِكَ وَ مِيثَاقِكَ وَ مِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنَ النَّاكِثِينَ وَ الْجَاحِدِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنْ أَتْبَاعِ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُبَدِّلِينَ وَ الْمُنْحَرِفِينَ وَ الْمُبَتِّكِينَ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَ الْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اللَّهِ وَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحْوَذَ
قوله عليه السلام: و أتممت علينا نعمتك الذي
و في الإقبال [٣] كما في الأصل مع قوله" بالذي" و هما أصوب.
قوله عليه السلام: و المبتكين آذان الأنعام إشارة إلى قوله تعالى حاكيا عن إبليس لعنه الله" وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [٤]".
و قال الكفعمي: أي مشفقيها عن الزجاج، و عن الصادق عليه السلام المقطعين من أصلها. و هذا شيء كان مشركو العرب يفعلونه بالبحيرة و السائبة. و التبتيك لغة التشقيق، و البتك القطع، و بتك الشيء و بتكه أي: قطعه، و سيف باتك أي:
قاطع [٥].
و قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى" وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ" يشقونها لتحريم ما أحله الله، و هي عبارة عما كانت العرب تفعل بالبحائر و السوائب،
[١]كما في المطبوع من المتن.
[٢]المصباح ص ٦٩٣.
[٣]الإقبال ص ٤٧٧.
[٤]سورة النساء ص ١١٩.
[٥]مصباح الكفعميّ ص ٦٨٥.